المحقق البحراني
391
الحدائق الناضرة
المقصد الثاني في الأحكام المترتبة على الابتياع وما يلحق ذلك وفيه أيضا مسائل ، الأولى اختلف الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في بيع الحامل جارية كانت أو دابة ، فالمشهور أن الحمل للبايع ، سواء علم به أو لا ، وسواء شرط البايع لنفسه أو لا ، إلا أن يشترطه المشتري ، وهو قول الشيخ في النهاية ، والشيخ المفيد وسلار وأبي الصلاح وابن البراج في الكامل وابن إدريس ، وعليه المتأخرون منهم العلامة في المختلف ، واحتج عليه بأن البيع تعلق بالأم فلا يتناول الحمل ، لعدم دلالة اللفظ عليه مطابقة وتضمنا والتزاما ، ولأن الأصل بقاء ملك البايع عليه ، فلا ينتقل عنه إلا بسبب ، ولم يطرأ ما يزيله من أصله انتهى . وقال الشيخ في المبسوط : إذا باع بهيمة أو جارية حاملا واستثنى حملها لنفسه لم يجز ، وتابعه ابن البراج في المهذب وجواهر الفقه على ذلك . وقال ابن الجنيد ويجوز أن يستثنى الجنين في بطن أمه من آدمي أو حيوان وقال ابن حمزة : والإناث من الآدمي والنعم إذا كانت حوامل وبيعت مطلقا كان الولد للمبتاع ، إلا إذا شرط البايع . وقال الشيخ أبو جعفر الطوسي : يكون للمبتاع إلا إذا شرط البايع وهذا ما وقفت عليه من أقوالهم في المسألة ، ونقل عن الشيخ أنه احتج على ما ذهب إليه في المبسوط بأن الحمل جزء من الحامل ، يجري مجرى عضو من أعضائها فيدخل